تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
سبق ممّا يدلّ على عدم استقرار المباشري عليه سابقا لحصول مانع الكبر عند حصول الاستطاعة المالية فإن لم يكن الحديث مختصّا بغير من استقرّ عليه الحجّ فهذا التعبير ناصّ على التعميم لمن لم يستقرّ عليه الحجّ . وقد يقال أيضا برفع الخصوصية عن الشيخوخة إلى مطلق المانع المستمرّ عن المباشرة كالمرض المزمن أو الاقعاد ، حيث انّ الشيخوخة مانع غير مرتفع . بل قد يقال بشمول الدلالة لمثل المعضوب - أي الممنوع خلقة - وشبهه إذ ما هو الفارق بين الشيخ الذي لم يستطع ماليا للحجّ إلّا بعد شيخوخته وبينه . أمّا صحيحة الحلبي ( الرواية الثانية ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك تشريعة من شرائع الإسلام ، وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه ، فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له ، ويقضي عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله » « 1 » . وتقريب الدلالة فيها : أنّ ظاهر عنوان ( المرض ) مطلق بل انّ عنوان ( الحصر ) في الرواية التي هي بطريق الشيخ في التهذيب دون طريق الصدوق والكليني ( ومتن الرواية مقطّع في طريقهما دون الشيخ كما هي عادة الشيخ في إيراد متن الرواية كاملا ) أقوى دلالة في عموم المرض لما يقبل الزوال غير المستمرّ . وكذلك إطلاق ( أمر يعذره اللّه فيه ) فيكون نطاق هذه الصحيحة أوسع من الصحيحة السابقة . أمّا تقريب الاجزاء بعد ارتفاع العذر فسيأتي في نهاية محصّل الروايات .
هامش
( 1 ) - باب 24 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 2 . وباب 6 ، ح 3 ، أورد كلّه في التهذيب ج 5 ، ص 446 ، ح 1405 ، طبعة مكتبة الصدوق .