تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
والقول بعدم الوجوب في الثاني وإن قلنا بوجوبه في الأوّل ضعيف وهل يختصّ الحكم بحجّة الإسلام أو يجري في الحجّ النذري والافسادي أيضا ؟ قولان والقدر المتيقّن هو الأوّل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة وإن لم يتمكّن المعذور من الاستنابة ولو لعدم وجود النائب أو وجوده مع عدم رضاه إلّا بأزيد من أجرة المثل ، ولم يتمكّن من الزيادة أو كانت مجحفة سقط الوجوب وحينئذ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرّا عليه ، ولا يجب مع عدم الاستقرار ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناء على الوجوب ووجب القضاء عنه مع الاستقرار ، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضا أو لا وجهان ؟ أقواها نعم لأنّه استقرّ عليه بعد التمكّن من الاستنابة ولو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجزئ عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد زوال العذر ولو استناب مع رجال الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية وعن صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزئ عن الواجب وهو كما ترى والظاهر كفاية حجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة وهل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته وجهان ؟ لا يبعد الجواز حتى إذا أمكن ذلك في مكّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع ، ولكن الأحوط خلافه لأنّ القدر المتيقّن من الأخبار الاستنابة من مكانه كما انّ الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه لذلك أيضا ( 1 ) .
شرح
بحث في النيابة ( 1 ) المعروف في تحرير هذه المسألة ما في المتن من جعل وجوب الاستنابة كبدل عن وجوب الحجّ مباشرة ، ولكن في كلمات عدّة من المتقدّمين كالشيخ وابن البرّاج وابن حمزة ، وقد يظهر من الشهيد أيضا تقسيم قيود الاستطاعة إلى قسمين فجعلوا الاستطاعة المالية قيدا لأصل وجوب الحجّ أعمّ من المباشرة والنيابة وجعلوا الاستطاعة السربية والبدنية قيدا للوجوب المباشري .