تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
ومن ثمّ قد يظهر من بعضهم البناء على لزوم الاستنابة عن الميّت الموسر مطلقا وإن لم يستقرّ الحجّ المباشري أو الاستنابي عليه وهو حيّ . كما يظهر ذلك من الروايات الواردة في النيابة عن الميّت « 1 » ، وقد تقدّمت الإشارة إليها في صدر بحث الاستطاعة . ومن ثمّ تكون هذه الطائفة المستفيضة جدّا هي من أدلّة المسألة في المقام ، وإن لم يوردها الأصحاب في ذيل هذه المسألة . ولكن ما تقدّم من كلام الجماعة المتقدّمين مشعر بالاستشهاد بهذه الطائفة لهذه المسألة ، وسيأتي تقريب دلالتها بعد استعراض ما ذكر من الروايات الخاصّة فيها . وبحسب نطاق دلالتها سوف يتّضح الحال في الصور الثلاث التي ذكرها الماتن وكذا الحال في الرابعة . فأمّا الروايات الخاصّة بها فالأولى من الطائفة الأولى صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ عليّا عليه السّلام رأى شيخا لم يحجّ قطّ ولم يطق الحجّ من كبره فأمره أن يجهّز رجلا فيحجّ عنه » « 2 » . وتقريب الدلالة فيها أنّها مختصّة بما إذا كان المانع عن الحجّ مباشرة هو الشيخوخة والهرم مع فرض كونه موسرا فالمتحقّق من اجزاء الاستطاعة هو المال ولم يقيّد في فرض الرواية استقرار الحجّ عليه سابقا ، وهو يدلّ على الإطلاق ودعوى أنّها قضية في واقعة فلا يستفاد منها الإطلاق . مدفوعة بأنّ كون الصادق عليه السّلام في صدد الحكاية لتلك الواقعة قرينة على التمثيل للقضية الحقيقية بسرد تلك الواقعة ، فلو كانت ثمّة شيء دخيلا في وجوب الاستنابة لحكاه عليه السّلام بخلاف ما إذا روى أحد الرواة تلك الواقعة عن أمير المؤمنين عليه السّلام . وهناك ما يدعم الاطلاق وهو تعبيره عليه السّلام ب‍ « لم يطق الحجّ من كبره » أداة لنفي ما
هامش
( 1 ) - باب 25 إلى 31 ، أبواب وجوب الحجّ ، ( 2 ) - باب 24 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 214 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور