حجّه فصيح إذا كانت الحقوق في ذمّته لا في عين ماله . وكذا إذا كانت في عين ماله ولكن كان ما يصرفه في مئونته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما أو كان ممّا تعلّق به الحقوق ولكن كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه وثمن هديه من المال الذي ليس فيه حقّ بل وكذا إذا كانا ممّا تعلّق به الحقّ من الخمس والزكاة إلّا أنّه بقي عنده مقدار ما فيه منهما بناء على ما هو الأقوى من كونهما في العين على نحو الكلّي في المعين لا على وجه الإشاعة ( 1 ) .
[ مسألة 71 : يجب على المستطيع الحجّ مباشرة ]
( مسألة 71 ) : يجب على المستطيع الحجّ مباشرة فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعا أو بالإجارة إذا كان متمكّنا من المباشرة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال في صحّة الحجّ إذا أتى به بالمال المتعلّق بالخمس والزكاة فإنّ غايته أن يكون مغصوبا ، وقد تقدّم أنّه لا يخلّ بصحّة الحجّ إلّا إذا اشترى ثوب الاحرام بعينه وأوقع طوافه فيهما أو اشترى الهدي بعينه أيضا كما تقدّم ذلك في مسألة ( 52 ) وأمّا تقدّم أداء الخمس على الحجّ في فرض استقرار الحجّ فليس لأجل الأهمّية من باب المزاحمة بل من باب أنّ مقدار الخمس والزكاة مال الغير أو محقوق للغير والأصحّ أنّه بنحو الإشاعة ومن ثمّ لا يجوز التصرّف إلّا أن يخرج خمسه .
( 2 ) هو مقتضى الظهور الأوّلي من الأوامر المباشرية وهو ما يسمّى بأصالة التعبّد بالمعنى الثاني ، مضافا إلى تواتر دلالة النصوص على ذلك سوى المريض والشيخ الهرم .