. . . . . . . . . .
شرح
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقضى أنّ المال والولد للوالد » « 1 » .
وأشكل على ذلك بإعراض المشهور وهو محلّ نظر لأنّ العبرة في الإعراض إعراض القدماء وهو غير متحقّق .
والصحيح أنّ الرواية المزبورة قد تضمّنت تعليل كل من الحجّ أو أخذ النفقة بالتعليل المعروف المتكرّر في الروايات الواردة في تصرّف الوالد في مال ولده فمفادها مرتبط بمفاد مال الولد لوالده وفي تلك المسألة قد وردت طائفتان من الروايات « 2 » .
أحدهما : مجوّزة في تصرّف الأب في مال ابنه وجاريته ونحو ذلك .
والأخرى : مانعة ومقيّدة لجواز التصرّف إمّا بالحاجة أو كونه بالمعروف وبغير سرف أو لكونه معاوضة كاستقراض أو ابتياع ولا تعارض بينها عند التدبّر والتأمّل ، لا سيّما مع الالتفات إلى صحيحة الحسين بن أبي العلاء الحاكمة دلالة على الطائفتين والمفسّرة لهما وإن استظهره جماعة ، بل هي تتّسق وتتوافق على إثبات ولاية التصرّف للأب في مال الابن ، أمّا أن يأكل منه في موارد النفقة أو أن يجري معاوضة عليه في غير حاجة النفقة ولا يسوغ مطلق التصرّف في خصوص الجارية كما هو المنصوص عليه لوضوح أنّ ما ورد فيها معلّل بالتعليل المزبور وأنّه على مقتضى الحكم في صلاحية تصرّف الأب في مال ولده بالنحو المزبور ، فعلى ذلك يحمل مفاد الرواية في المقام على أنّه استقراض من مال الولد وبه تتحقّق الاستطاعة مع فرض قدرة الوالد على إيفاء الدين .
ويعضد ذلك أنّ سؤال السائل عن الجواز وعدم الحصر بالتصرّف في مال الغير فالجواب في مورد توهّم الحصر ومعنى الجواز في مفاد الرواية مع كون الحجّ حجّة الإسلام هو جواز تحقيق موضوع الوجوب .
هامش
( 1 ) - باب 36 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 .
( 2 ) - باب 78 و 79 ، أبواب ما يكتسب به .