تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولا يقدر على التكسّب إذا حصل له مقدار مئونة الذهاب والإياب له ولعياله وكذا كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مئونة الذهاب والإياب من دون حرج عليه ( 1 ) .

[ مسألة 59 : لا يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده ويحجّ به ]

( مسألة 59 ) : لا يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده ويحجّ به كما لا يجب على الوالد أن يبذل له ، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به ، وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحجّ ، والقول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف ، وإن كان يدلّ عليه صحيح سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، ويحجّ منه حجّة الإسلام ، قلت : وينفق منه قال : نعم ثمّ قال : إنّ مال الولد لوالده ، إنّ رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقضى أنّ المال والوالد للوالد ، وذلك لإعراض الأصحاب عنه مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه أو على ما إذا كان فقيرا ، وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحجّ أزيد من نفقته في الحضر ؛ إذ الظاهر الوجوب حينئذ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدّم وجه هذه المسألة ، وقد ذهب إليه جماعة من القدماء وعن الخلاف والغنية نسبة الإجماع إليهم . ( 2 ) لا ريب بأنّ النفقة الواجبة على كلّ من الولد والوالد على الآخر الفقير لا تتناول البذل لنفقته في الحجّ ؛ لأنّها مختصّة بالأمور الضرورية المعاشية من كسوة وطعام وسكنى ونحوها . نعم قد ذهب الشيخان إلى وجوب حجّ الأب من مال ولده أو إلى وجوب إعطاء الولد نفقة الحجّ لوالده وتبعهما في ذلك جماعة تمسّكا بصحيحة سعيد بن يسار ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم يحجّ منه حجّة الإسلام ، قلت : وينفق منه ؟ قال : نعم ، ثمّ قال : إنّ مال الولد لوالده ، إنّ رجلا اختصم هو وولده إلى