تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

[ مسألة 56 : إذا حجّ لنفسه أو عن غيره ، تبرّعا أو بالإجارة ، مع عدم كون مستطيعا فلا يكفيه عن حجّة الإسلام ]

( مسألة 56 ) : إذا حجّ لنفسه أو عن غيره ، تبرّعا أو بالإجارة ، مع عدم كون مستطيعا فلا يكفيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه الحجّ إذا استطاع بعد ذلك في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الاجزاء ما دام فقيرا ، كما صرّح به في بعضها الآخر ، فالمستفاد منها أنّ حجّة الإسلام مستحبّة على غير المستطيع وواجبة على المستطيع ، ويتحقّق الأوّل بأي وجه أتى به ولو عن الغير تبرّعا أو بالإجارة ، ولا يتحقّق الثاني إلّا مع حصول شرائط الوجوب ( 1 ) .

[ مسألة 57 : يشترط في الاستطاعة - مضافا إلى مئونة الذهاب والإياب - وجود ما يموّن به عياله حتى يرجع ]

( مسألة 57 ) : يشترط في الاستطاعة - مضافا إلى مئونة الذهاب والإياب - وجود ما يموّن به عياله حتى يرجع ، فمع عدمه لا يكون مستطيعا . والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوما عرفيا وإن لم يكن ممّن يجب عليه نفقته شرعا على الأقوى ، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسّب وهو ملتزم بالانفاق عليه أو كان متكفّلا لإنفاق يتيم في حجره ولو أجنبي يعدّ عيالا له فالمدار على العيال العرفي ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدّم البحث عن أخذ الاستطاعة قيدا في التنجيز دون الوجوب والمشروعية في حجّ الإسلام وذلك في صدر بحث الاستطاعة وتعرّضنا لمجمل طوائف الروايات الواردة فلاحظه . وعليه فإتيان غير المستطيع عن نفسه تقع عنه حجّة الإسلام فضلا عمّا لو كان إتيانه للأعمال وعدمه حينما أوصل نفسه إلى المشاعر سيان في الكلفة المالية فإنّه مجزئ عنه حتى على ملك ظاهر المشهور فراجع ما تقدّم . ثمّ إنه تعبير الماتن في أنّ حجّة الإسلام تكون مستحبّة على غير المستطيع الظاهر أنّه من سهو قلمه الشريف فكان الأولى الصحيح التعبير بغير حجّة الإسلام . ( 2 ) لا خلاف فيه ، وقد يدّعى فيه الإجماع ، ويدلّ عليه من النصوص معتبرة أبي الربيع الشامي . وقد تقدّم الكلام في كلّ من ( خليد بن أوفى ) و ( ابن جرير ) الراوي عنه ولا أقلّ من حسن حال الأوّل إن لم نبن على جلالته ووثاقته . قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ