تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن أن يؤيّد أيضا . بما ذكروه في نذر المعصية نظير موثّق سماعة قال : سألته عن امرأة تصدّقت بمالها على المساكين إن خرجت مع زوجها ثمّ خرجت معه فقال : « ليس عليها شيء » . بناء على أنّ عدم انعقاده لكون الفعل وإن كان في نفسه راجحا إلّا أنّه قد قيّد بفعل آخر يكون مرجوحا بلحاظه فيكون الترك أرجح بخلاف ما لو بنى على أنّ عدم انعقاده بناء على أنّ نفس إنشاء النذر معصية ؛ لأنّه زجر عن الطاعة فلا يكون ممّا نحن فيه . وفيما تقدّم من الاستدلال كفاية . نعم هاهنا بحث يقام من أنّ انحلال النذر فيما نحن فيه للمزاحمة لما هو أرجح هل بمعنى عدم الوجوب وإن بقيت مشروعيّة النذر ندبا بخلاف موارد نذر المعصية فإنّه لا مشروعية للنذر من رأس ، أو أنّ معنى انحلال النذر وعدم الحنث هو خصوص نفي التنجيز لا نفي الوجوب ولازم الثاني أنّه لو لم يأت بالفعل الأرجح يكون قد حنث في النذر فمن ثمّ قد يؤيّد هذا الاحتمال الثاني بما يظهر من الروايات من تخصيص نفي الحنث في صورة إتيان فعل الآخر الراجح لكن قد يقال إنّه عليه السّلام في موثّق زرارة كان في صدد تفسير ( لا نذر في معصية ) أي لنفي مشروعية النذر إلّا أن يجعل وصف المعصية وصفا للنذر لا للمنذور ، أي بمعنى أي وقت لا عصيان ولا حنث للنذر ؟ وقد يرتّب على الاحتمالين السابقين أنّه في موارد المخالفة مع عدم الحنث لا يسقط النذر بقاء كما لو كان غافلا . وأمّا الإشكال على ذلك بأنّه يلزم منه عدم انعقاد النذر إلّا إذا تعلّق بأرجح الأفراد والأفعال المأمور بها ؛ لأنّ كلّ شيء مرجوح بالإضافة إلى ما فوقه ، فضعيف ؛ لظهور هذا القيد في موارد المزاحمة الفعلية ، أي بنحو يكون كلّ من المنذور والغير محلّا لابتلائه غير قادر على الجمع بينهما بنحو يكون الغير في نفسه خير من الفعل
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 162 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور