[ مسألة 31 : لو أوصى له بما يكفيه للحجّ ]
( مسألة 31 ) : لو أوصى له بما يكفيه للحجّ فالظاهر وجوب الحجّ عليه بعد موت الموصى خصوصا إذا لم يعتبر القبول في ملكية الموصى له وقلنا بملكيّته ما لم يرد فإنّه ليس له الردّ حينئذ ( 1 ) .
[ مسألة 32 : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السّلام في كلّ عرفة ثمّ حصلت ]
( مسألة 32 ) : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السّلام في كلّ عرفة ثمّ حصلت لم يجب عليه الحجّ ، بل وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي للفقير كذا مقدارا فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلّق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فإنّ هذا كلّه مانع عن تعلّق وجوب الحجّ به ، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة ولم يمكن الجمع بينه وبين الحجّ ثمّ حصلت الاستطاعة ، وإن لم يكن ذلك الواجب أهمّ من الحجّ ؛ لأنّ العذر الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب . وأمّا لو حصلت الاستطاعة أو لا ثمّ حصل واجب فوري آخر لا يمكن الجمع بينه وبين الحجّ يكون من باب المزاحمة فيقدم الأهمّ منهما ، فلو كان مثل انقاذ الغريق قدم على الحجّ وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحجّ فيه وإلّا فلا ، إلّا أن يكون الحجّ قد استقرّ عليه سابقا فإنّه يجب عليه لو متسكّعا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قيل : بعدم الوجوب لعدم الاستطاعة لتوقّف الوصية التمليكية على القبول بخلاف ما لو كانت كالعهدية بأن أوصى بالبذل أو الإباحة .
وقيل : بالوجوب للبناء على أنّ الردّ في الوصية التمليكية مانع لا شرطية القبول .
والصحيح أنّ وجه المسألة في المقام لو بنى على لزوم القبول في الوصية يتّحد مع المسألة الآتية ( 37 ) من الهبة فإنّه يجب عليه القبول أو لا ؟ وسيأتي أنّ الصحيح هو وجوب القبول .
( 2 ) لتنقيح المقام لا بدّ من المعرفة أنّ التدافع بين الحكمين هاهنا هل هو حالة التزاحم أو حالة الورود من أحدهما على الآخر أو حالة التدافع بينهما بالتوارد .
ضابطة الأوّل : عدم إعدام كلّ منهما لموضوع الآخر .