تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها ، ولا كتب العلم لأهله التي لا بدّ له منها فيما يجب تحصيله ؛ لأنّ الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية ، ولا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه . ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ، ولا سلاحه ولا سائر ما يحتاج إليه لاستلزام التكليف بصرفها في الحجّ العسر والحرج ولا يعتبر فيها الحاجة الفعلية فلا وجه لما عن كشف اللثام من أنّ فرسه إن كان صالحا لركوبه في طريق الحجّ فهو من الراحلة وإلّا فهو في مسيره إلى الحجّ لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ كما لا وجه لما عن الدروس من التوقّف في استثناء ما يضطرّ إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع . فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه ممّا يكون إيجاب بيعه مستلزما للعسر والحرج ، نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحجّ وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه ونحوه ( 1 ) .

[ مسألة 11 : لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة ]

( مسألة 11 ) : لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحجّ أو متمّمة لها ، وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته فيجب بيع المملوكة منها . وكذا
شرح
( 1 ) وجه استثناء المذكورات في المتن ما أشار إليه من قاعدة العسر والحرج لكنّها على المشهور مقتضاها أن يكون قيد التنجيز ما لو استدلّ بالأدلّة الخاصّة كطائفة الروايات الآخذة لعنوان السعة واليسار المتقدّمة . ويمكن الاستدلال بحسنة ( كالمعتبرة ) أبي الربيع الشامي « 1 » حيث فيها « لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا إذا » . ومنها يظهر رجوع المستثنيات في هذه المسألة إلى ما سيأتي من اشتراط نفقة العيال وأمّا على المختار فلا فرق بين الدليل الخاصّ والقاعدة بعد كونه قيد تنجيز على أيّة حال .
هامش
( 1 ) - باب 9 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 .