تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

[ مسألة 8 : غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو اجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ]

( مسألة 8 ) : غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو اجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ، ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكّنه من القيمة بل وكذا لو توقّف على الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة ، بل وكذا لو توقّف على بيع أمكنه بأقلّ من ثمن المثل ، لعدم وجود راغب في القيمة المتعارفة فما عن الشيخ من سقوط الوجوه ضعيف . نعم لو كان الضرر مجحفا بماله مضرّا بحاله لم يجب وإلّا فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب بعد سقط الاستطاعة وشمول الأدلّة . فالمناط هو الاجحاف والوصول إلى حدّ الحرج الرافع لتكليف ( 1 ) .

[ مسألة 9 : لا يكفي في وجوب الحجّ وجود نفقة الذهاب فقط ]

( مسألة 9 ) : لا يكفي في وجوب الحجّ وجود نفقة الذهاب فقط ، بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده ، وإن لم يكن له فيه أهل ولا مسكن مملوك ولو بالإجارة
شرح
باب التزاحم الملاكين فيجب ملاحظة درجة الضرر الطارئة مع درجة ملاك الحكم لا أنّه بأي درجة طارئة يرفع اليد عن الأحكام الأوّلية فبلحاظ أهمّية الحجّ إنّما يكون الرافع له هو الضرر المجحف لا مطلق زيادة السعر . أمّا بحسب الأدلّة الخاصّة فكذلك كما في صحيحة ذريح المحاربي حيث فيها عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يمنع من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا » « 1 » فإنّه قد قيّد الاستطاعة المالية بخصوص الاعدام المجحف أي بحيث لو بذل ماله في الحجّ لاجحفت به الحاجة . ( 1 ) والحال فيها كحال المسألة السابقة وإن لوحظ في بعض الكلمات الضرر من حيث البيع أو الشراء بما هو هو من زيادة القيمة لكنّه في غير محلّه لأنّهما من باب المقدّمة الوجودية للحجّ وفي مثل هذا التزاحم إنّما يلحظ ما بين ذي المقدّمة وذات المقدّمة . وقد عرفت أنّ الضرر ونحوه من العناوين الثانوية لبّا من باب التزاحم الملاكي مع العناوين الأوّلية .
هامش
( 1 ) - باب 7 ، ح 1 .