تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

[ مسألة 5 : إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوبا ]

( مسألة 5 ) : إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه هل يجب عليه أو لا ؟ الأقوى عدمه ، وإن كان أحوط ( 1 ) .
شرح
خصوص المهانة في المركوب ومن ثمّة يظهر أنّ بين هذه الطائفة وعموم قاعدة العسر والحرج هو بتقديمهما تخصيصا هذا وقد يجاب بأنّ الطائفة المزبورة مطلقة لمن يكون ذلك عليه مشقّة ولغيره فتقدّم قاعدة العسر والحرج عليها . وفيه نظر لدلالة الترفّع على بيان الفرض كمصداق للمشقّة إلّا أنّ الصحيح على المختار عدم تمامية القول المزبور لما عرفت في صدر بحث الاستطاعة من أنّ هذه الطائفة معدودة من القسم الدالّ على عدم شرطية أصل الاستطاعة الخاصّة في مشروعية الفريضة وإنّما هي دخيلة في العزيمة جمعا بينهما وبين روايات اليسار فلا يأخذ بظاهرها في العزيمة مقابل صريح روايات القسم الأوّل ، إذ اليسار في المال هو بحسب توفّر ما يتناسب مع درجة الشخص مضافا إلى وجود قرائن عديدة على تطابق حدّ الاستطاعة مع مفاد القاعدة ؟ وقد تقدّم . ( 1 ) ذهب إلى تحقّق الاستطاعة بذلك في المستند ومال إليه في التذكرة ، وقد يوجّه بأنّ الاستطاعة التي هي الموضوع إنّما هي القدرة والمكنة الخاصّة وما ذكر في الروايات من الزاد والراحلة إنّما هي أسبابا لتحقّقها لا أنّها هي الاستطاعة كأجزاء حدّية ولذلك لو تملّك الزاد والراحلة ولم يقدر على التصرّف لبعدها عن متناول يده لم تتحقّق ، ومن ثمّة تتحقّق بالبدل مع أنّه ليس بملك فالمدار على المسبّب حصل الملك بالفعل أو لا ؟ فلا حاجة لتقريب مالية منافع الكسوب بالفعل كما ذكروه في البيع في ضمان منافع الكسوب من الحابس له وما ذكروه في كيفيّة وقوع المعاوضة على منافع الحرّ غير الكسوب من أنّ ماليّتها بالمعاوضة بخلاف الكسوب فإنّ ماليّته قبل المعاوضة وإن كان ذلك الفرق شاهدا على تحقّق المكنة والقدرة في المقام لكون الكسوب متّصفة منافعه المالية بالفعل ؛ إذ لو بنينا على عدم مالية بالفعل فإنّه