. . . . . . . . . .
شرح
وجوب الحجّ .
وقد تقدّم أنّ المشهور أفتوا بكفاية تحقّق الاستطاعة عند الميقات بل أنّ بعضهم في حجّ العبد والصبي نبّه على كفاية تحقّقها قبل الموقفين ولازم فتواهم تلك كما ذكره صاحب الحدائق هو عدم كون استطاعة السير قيدا في وجوب الاعمال بل قيدا في وجوب السعي لا سيّما مع ضمّ قرينة أخرى وهي بنائهم على وجوب الحجّ في كلّ مورد كان إتيانه وتركه سيّان في تكلفة المئونة بما استفادوه من روايات الحجّ البذلي الدالّة على الاجزاء من دون أخذ نفقة العيال والرجوع إلى الكفاية فيها ، في ما لم يؤثر على نفقة العيال ؛ إذ الشخص الكائن في المشاعر على أي تقدير إتيان الحجّ بالنسبة له وتركه سيّان في تكلفة مئونة العود والعيال والرجوع إلى الكفاية .
ومن ذلك يظهر أنّ روايات الحجّ البذلي تخرج طائفة أخرى من القسم الثاني .
الخامسة : أنّ ما ورد في القسم الأوّل من روايات اليسار كحد للاستطاعة . وهو عين مفاد قاعدة رفع الحرج بمقتضى المقابلة بين اليسر والعسر ولذلك ترى استدلالهم لنفي الاستطاعة برفع الحرج تارة ، وبعدم اليسار أخرى . مع أنّ مفاد الرفع هو للعزيمة لا المشروعية كما هو المشهور المنصور .
فذلك قرينة على أنّ حدّ الاستطاعة الخاصّة قيد عزيمة وأنّ أخذها في الآية بمقتضى قاعدة الحرج لا الجعل الخاصّ .
السادسة : تأييد الجمع المزبور بطوائف أخرى منها :
1 - ما ورد من الأمر بالحجّ مع وجود الدين « 1 » ففي بعضها أنّ عليه الحجّ ، وفي أخرى أنّ الحجّ واجب على الرجل وإن كان عليه دين .
2 - ما ورد في وجوب الحجّ مرّة واحدة في العمر « 2 » . وفي بعضها « ما كلّف اللّه العباد
هامش
( 1 ) - باب 50 و 11 و 6 ، أبواب وجوب الحجّ .
( 2 ) - باب 3 ، أبواب وجوب الحجّ .