تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
. . . . . . . . . .
شرح
القيدين المزبورين هما للوجوب المباشري لا لأصل الحجّ . ومن ذلك تبيّن دلالة طائفة أخرى من الروايات « 1 » الواردة في من خرج حاجّا ومات دون الحرم بأمر وليّه بالقضاء عنه ، وهي مطلقة لمن لم يستقرّ عليه الحجّ ، كما أفتى بذلك المفيد والشيخ وبعض متأخّري الأعصار ومفادها متطابق مع روايات الاستنابة في أنّ وجوب الحجّ الأعمّ من المباشرة والاستنابة هو بالمكنة المالية ، فإذا تبيّن ذلك ظهر أنّ الاستطاعة المالية كذلك قيد عزيمة لوجوب الحجّ الأعمّ كجزئي الاستطاعة الآخرين في كونها قيد عزيمة المباشرة لا مشروعيّته بعد كون الجميع اجزاء الاستطاعة . ومن ذلك يتّضح الاستشهاد بطائفة أخرى « 2 » الواردة في من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام وترك مالا أنّه يقضيا عنه من أصل المال بخلاف ما إذا كان قد حجّ وأوصى بالحجّ فإنّه يخرج من ثلثه وهي مطلقة من غير تقييد باستقرار الحجّ عليه ومفادها كالطائفتين المتقدّمتين من أنّ المدار في وجوب الحجّ الأعمّ على المكنة المالية فإطلاقها على مقتضى القاعدة . الطائفة الرابعة : وهي الروايات المصرّحة بكون موضوع الفريضة هي الاستطاعة العقلية كصحيحة ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا » « 3 » وهذه الرواية مروية بسبعة طرق عنه ، وظاهرها استثنى خصوص المجحف من الحاجة المالية عن وجوب أو تنجيز الحجّ وإلّا فذي الحاجة غير المجحفة غير مستثناة ، كما أنّها تستثني خصوص المرض المعجز عن أعمال الحجّ لا مطلق المرض من موضوع الفريضة وتستثني خصوص الممانعة القاهرة كسلطان لا
هامش
( 1 ) - باب 26 ، أبواب وجوب الحجّ . ( 2 ) - باب 28 ، 29 ، 30 ، 31 ، أبواب وجوب الحجّ . ( 3 ) - باب 7 ، ح 1 .