. . . . . . . . . .
شرح
عنون الأصحاب الفرض في الرواية كمسألة مستقلّة وحملوا الروايات وقيّدوها بفروض مخالفة لإطلاقها ولظاهرها ، فإنّ ظاهرها من نذر نذرا مطلقا وأتى بالحجّ ، سواء تحقّقت الاستطاعة الخاصّة أم لا ، إن لم نقل أنّ تساؤل الراوي ظاهر في عدم تحقّقها فكان نذره هو الملزم له للسعي لا تنجيز الفريضة .
وبالجملة فهي دالّة على المطلوب وإن حمل النذر فيها على المشي إلى البيت لا على الحجّ .
السابعة : قرائن أخرى مؤيّدة منها :
1 - ظهور روايات اليسار في قيدية التنجيز لا المشروعية .
2 - ما ورد من الأمر بالإعادة لمن حجّ بالبذل إذا أيسر حيث أنّ البذل لا يحقّق عنوان اليسار وإن حقّق عنوان الاستطاعة ممّا يشعر أنّه قيد تنجيز .
3 - ما يظهر من روايات التسويف من تقييد العقوبة بعدم المانع فإنّه ظاهر في عدم نفي الملاك والمشروعية بتحقّق المانع .
4 - ما التزمه جماعة من الاجتزاء بالحجّة عند تلف الاستطاعة بعد الاعمال بل بعضهم ولو في الأثناء ، وكذا ما التزم به بعض بالاجزاء عند تلف ما يستغنى به وما يرجع به إلى الكفاية بعد الاعمال معلّلا ذلك بأنّ إتيان الحجّ وتركه سيان المقتضي لكون الاستطاعة قيد وجوب السعي كما تقدّم بيانه ، وأنّ المأخوذ منها لولا التلف قبل الاعمال وعلّل ثالثا بكونه خلاف الامتنان المستفاد في رفع الحرج ممّا يدلّ على ارتكاز أنّ أخذها بمقتضى قاعدة الحرج .
5 - ما يظهر من اختلافهم في أجزاء الاستطاعة وعدم اقتصارهم على المذكور في الروايات ممّا يأتي تفصيله في المسائل اللاحقة معلّلين ذلك بكلا من نفي الحرج وعدم تحقّق الاستطاعة ارتكازا منهم بوحدة مفاد التعليلين .
وبالجملة فمقتضى تحكيم النظر بين الأدلّة بعضها لبعض هو كون مشروعية حجّ