. . . . . . . . . .
شرح
إلّا ما يطيقون » . . وكلّفهم حجّة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك » « 1 » .
فإنّ ظاهر عنوان الطاقة القدرة العقلية ، سواء لتكليف الصلاة أو الحجّ .
وفي بعضها الآخر وإنّما أمروا بحجّة واحدة لا أكثر من ذلك لأنّ اللّه وضع الفرائض على أدنى القوّة كما قال :فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ *يعني شاة ليسع القوي والضعيف وكذلك سائر الفرائض إنّما وضعت على أدنى القوم قوّة فكان من تلك الفرائض الحجّ المفروض واحدا ، ثمّ رغّب ( بعد أهل القوّة بقدر طاقتهم ) « 2 » .
وهذه أصرح إذ لا معنى للتعليل بقيد الوحدة مع قيد الاستطاعة الشرعية ، بخلاف ما إذا كانت مشروعيّة الفريضة بالاستطاعة العقلية ؛ فإنّ لقيد الوحدة حينئذ فائدة .
إذ بدونه سوف يكون أدنى القوم تاركا للفريضة للمرّات اللاحقة ولن يكون وضع الفريضة « 3 » ( وإن لم تكن عزيمة ) على نسق أدنى القوم قوّة .
وهذا التعليل وإن كان بنحو الحكمة إلّا أنّه لا بدّ فيه من الموجبة الجزئية ، بل في بعضها أنّ المندوب الزائد وضع على أهل القوّة على قدر طاقتهم ممّا يشير إلى عدم أخذ الاستطاعة الخاصّة في المرّة الأولى .
3 - ما ورد في إجزاء الحجّ التبرّعي عن الميّت الذي لم يحجّ وأنّها تحسب له حجّة تامّة غير ناقصة وهي مطلقة لمن لم يكن له مال حتى مات أي لم يفرض فيها استقرار الحجّ عليه ، بل مجرّد عدم إتيانه لحجّة الإسلام ممّا يدلّ على أنّ الفريضة مشروعة في حقّه وإن لم تكن عزيمة .
4 - الروايات الواردة فيمن نذر الحجّ وأتى به أنّه يجزئه عن حجّة الإسلام « 4 » وقد
هامش
( 1 ) - باب 3 ، ح 1 .
( 2 ) - باب 3 ، ح 2 .
( 3 ) - باب 31 ، ح 1 - باب 25 ، ح 4 ، وبقيّة الباب - وباب 28 .
( 4 ) - باب 27 ، ح 1 ، 3 .