تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
. . . . . . . . . .
شرح
مطلق الممانعة فيقارب الموضوع حينئذ الاستطاعة العقلية مضافا إلى أنّ ظاهر هذه الاستثناءات من التنجيز والعقوبة لا من موضوع الفريضة كصحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحجّ ؟ قال : « نعم ، إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ولقد كان من حجّ مع النبيّ ( ص ) مشاة ولقد مرّ رسول اللّه ( ص ) بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء فقال : شدّوا أزركم واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم » « 1 » ، وهذه وإن تقدّمت باعتبار ذيلها في الطائفة الأولى إلّا أنّ صدرها من هذه الطائفة وتقدّم شرحها فلاحظ . وكذا مصحّح أبي بصير المتقدّم بلحاظ ذيله : « قال : يخدم القوم ويخرج معهم » « 2 » والرواية في تفسير آية الاستطاعة بحدّ الاستطاعة العقلية كما لا يخفى . أمّا تحقيق الحال : في دلالة هذين القسمين من الطوائف فقد يقال باستحكام التعارض بين دلالة القسمين لا سيّما مع الالتفات إلى أنّ كلّا من القسمين يتعرّض إلى آية الاستطاعة وإلى ما في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله رجل من أهل القدر فقال : يا ابن رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ . . .أليس قد جعل اللّه لهم الاستطاعة فقال : « ويحك إنّما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ليس استطاعة البدن » « 3 » وكذا ما في معتبرة أبي الربيع الشامي عندما ذكر عليه السّلام تفسير الاستطاعة في الآية بالزاد والراحلة فقال : هلك الناس إذن فإن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إيّاه فلقد هلكوا إذن فقيل فما السبيل قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله أليس قد
هامش
( 1 ) - باب 11 ، ح 1 . ( 2 ) - باب 11 ، ح 2 . ( 3 ) - باب 8 ، ح 5 .