تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
اجزاء حجّ أكثر من حجّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن حجّة الإسلام . وعلى هذا فأمّا أن يكون موضوع الفريضة ما هو صريح الرواية المتقدّمة ذكره أو يحمل على أنّ تحقّق الاستطاعة عند الموقفين كاف في تحقّق موضوع الوجوب لعدم الحاجة إلى الراحلة عند المشعر مع توفّر الزاد حينئذ ومثلها مصحّحة أبي بصير « 1 » وفيها قلت : لا يقدر على ذلك أعني المشي قال : يخدم القوم ويخرج معهم وقد تحمل دلالتها على أنّ ظاهرها الأمر بإيجاد الاستطاعة وهي موضوع الوجوب وهو موضوع الاستطاعة لكن ظاهر الرواية في صدد وجود الاستطاعة العقلية بالأنحاء والطرق المختلفة . الطائفة الثانية : الدالّة على عدم مسقطية المهانة وذلك مثل صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في الطائفة الأولى ومثلها صحيحة معاوية بن عمّار حيث فيها « فإنّه لا يسعه إلّا ( أن يخرج ) ولو على حمار أجدع أبتر » « 2 » ومثله صدر صحيح الحلبي المتقدّم وصحيح أبي بصير « 3 » وصحيحة العلاء بن زرين « 4 » وغيرها من الروايات وظاهر الروايات عدم مسقطية الاستحياء والمهانة وإن اشتدّت في المركوب ممّا يشير إلى أنّ المدار على القدرة العرفية الأعمّ من وجود الراحلة . الطائفة الثالثة : ما ورد من روايات « 5 » وجوب الاستنابة للمتمكّن ماليا غير المتمكّن بدنيا أو سربيا لصد أو حصر ممّا يدلّ على ثبوت حجّة الإسلام في الذمّة بمجرّد المكنة المالية ولا ريب أنّ الاستنابة في قبال المباشرة رخصة لا عزيمة فلو تكلّف المباشرة لأجزأه كما في الشيخ العاجز ومقتضاه أنّ الاستطاعة البدنية والسربية قيد عزيمة لوجوب مباشرة الحجّ لا قيد مشروعية ، وقد ذكر غير واحد من الأصحاب أنّ
هامش
( 1 ) - باب 11 ، ح 2 . ( 2 ) - باب 11 ، ح 3 . ( 3 ) - باب 10 ، ح 7 . ( 4 ) - باب 8 ، ح 2 . ( 5 ) - باب 24 ، أبواب وجوب الحجّ .