. . . . . . . . . .
شرح
الاجحاف .
وهذه الطائفة في بعضها كرواية أبي ربيع الشامي جعل ذلك تفسيرا للسبيل وفي بعضها الآخر جعل تفسيرا للاستطاعة . وفي واحدة منها جعل تفسيرا لآية العقوبة والعمى في الآخرة .
الطائفة الثالثة : الاخذة لعموم عنوان ما يحجّ به كصحيحة محمّد بن مسلم ، قلت لأبي جعفر عليه السّلام قوله تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ . . .قال : « يكون له ما يحجّ به » الحديث « 1 » وهي ما يقرب من سبع « 2 » روايات إلّا أنّ بعضها تفسيرا لآية الاستطاعة وبعضها الآخر تفسيرا لآيتي عقوبة العمى في الآخرة « 3 » .
وهذه الروايات دالّة على حرمة التسويف ومقتضاها أنّ الاستطاعة المأخوذة في الحكم هي وجودها لولا الاتلاف وأنّ الاتلاف لا يعدم موضوع الوجوب إذ قد دلّت على أنّ المستطيع لو دفع الحجّ وسوّفه فتنجيزه باقيا عليه وإن أدركه الموت ولمات يهوديا فالاتلاف لها غير رافع للوجوب ، وهذه الروايات في الدلالة على ذلك أوضح من أدلّة استقرار الحجّ على من أهمل فإنّ استقرار الحجّ مأخوذ فيه بقاء الوجوب والموضوع في العام الأوّل فلا نظر فيها لكيفيّة الموضوع وبقائه في العام الأوّل بخلاف أدلّة حرمة التسويف ودفع الحجّ فإنّها ناظرة لذلك في العامّ الأوّل أيضا ولما إذا أتلف الاستطاعة فيه قبل الأعمال .
الطائفة الرابعة : وهي الروايات « 4 » الاخذة لعنوان أهل الجدة مثل مصحّح حذيفة بن منصور عن أبي
هامش
( 1 ) - باب 8 ، ح 1 .
( 2 ) - باب 6 و 8 .
( 3 ) - الإسراء : 76 ، طه : 124 .
( 4 ) - باب 2 ، أبواب وجوب الحجّ .