. . . . . . . . . .
شرح
عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله حفص الأعور وأنا أسمع عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . .قال : ذلك القوّة في المال واليسار قال : فإن كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع ؟ قال : نعم . . . » الحديث « 1 » . ومثلها صحيحة سماعة « 2 » وصحيحة الفضل بن عبد الملك « 3 » وصحيح علي بن جعفر « 4 » وصحيح الحلبي « 5 » ومصحّح علي بن أبي حمزة « 6 » ورواية حفص الأعور « 7 » وقوية أبي بصير « 8 » .
ومفاد هذه الروايات أنّ الاستطاعة المأخوذة حدّها الصحّة واليسار المالي ولا يخفى عموم هذا العنوان إلى أجزاء أخرى لا تدلّ عليها الطائفة الأولى .
ودعوى بعض الأعلام أنّ اليسار عنوان تشكيكي فيكون مهملا لا يعلم أخذ أي درجة منه مدفوعة بتبادر درجات معيّنة منه في الإطلاق العرفي وإن كان المعنى أمرا تشكيكيا إضافيا والدرجة المتبادرة منه هو توفره على الزاد والمركوب ونفقة العيال والرجوع إلى الكفاية وبنحو لا يقع في الضيق في قبال العسر والحرج لأنّهما عنوانان متقابلان مع أنّ لازم الإشكال المزبور عدم إمكان التمسّك بقاعدة العسر والحرج في الأبواب ونظير هذا الإشكال في ما ذكر في شرط الرجوع إلى الكفاية من أنّه أمر مجمل مجهول غير منضبط إلى يوم أو شهر أو سنة أو عشر سنين إذ المعتبر منه ما يقتدر به على استمرار عيشه السابق بحيث لا يجحف به الحجّ ، ومن ثمّة تدرّج في هذه الطائفة كلا من معتبرتي أبي ربيع الشامي « 9 » - على الأصحّ - المعروفة ومثله صحيح ذريح المحاربي « 10 » وإن كان فيه دلالة على تقيّد اليسر بعدم لزوم العسر بنحو
هامش
( 1 ) - باب 9 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 3 .
( 2 ) - باب 28 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 4 .
( 3 ) - باب 10 ، ح 6 .
( 4 ) - باب 16 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 10 .
( 5 ) - باب 24 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 2 .
( 6 ) - باب 21 ، ح 5 .
( 7 ) - باب 8 ، ح 13 .
( 8 ) - باب 6 ، ح 7 .
( 9 ) - باب 9 ، ح 1 و 2 .
( 10 ) - باب 7 ، ح 1 .