. . . . . . . . . .
شرح
رجل من أهل القدر فقال : يا ابن رسول اللّه ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ . . .أليس قد جعل اللّه لهم الاستطاعة ، فقال : « ويحك إنّما يعني الاستطاعة الزاد والراحلة ليس استطاعة البدن » « 1 » ، وإنّما أطلنا في تحرير المعنى المستفاد من الاستطاعة في الآية كي يكون بمثابة المرجع الفوقاني لموارد النزاع في أجزائها وكي يتبيّن أنّ ما ورد من أجزائها هل هو بنحو الحصر أو التمثيل ، سواء بنينا على أنّ الاستطاعة هي موضوع الفريضة والمشروعية أو قيد عزيمة كما هو الأصحّ حيث انّه على الثاني أيضا يثمر ذلك في معرفة تحقّق العزيمة واستقرار الحجّ بالترك .
هذا كلّه بحسب الآيات الشريفة .
أمّا الروايات : فهي على طوائف ؟ أمّا التي تدلّ على ظاهر المشهور ففي :
الطائفة الأولى : وهي الآخذة الزاد والراحلة موضوعا للفريضة وهي كثيرة كصحيحة محمّد بن يحيى الخثعمي قال : سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . .ما يعني بذلك ؟ قال : « من كان صحيحا في بدنه مخلّى سربه له زاد وراحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ » أو قال : « ممّن كان له مال فقال له حفص الكناسي : فإذا كان صحيحا في بدنه مخلّي سربه له زاد وراحلة فلم يحجّ فهو ممّن يستطيع الحجّ ؟ قال : نعم » « 2 » .
وهي تقرب من اثنتي عشر « 3 » رواية فيها الصحيح وفي عدّة منها جعل الزاد والراحلة تفسير السبيل كما أنّ الملحوظ في كلّها أنّه تفسير لآية الاستطاعة .
الطائفة الثانية : الاخذة لعنوان اليسار كحدّ للاستطاعة كمصحّح عبد الرحيم القصير عن أبي
هامش
( 1 ) - باب 8 ، أبواب الحجّ ، ح 5 .
( 2 ) - باب 8 ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 4 .
( 3 ) - باب 8 و 9 ، أبواب الحجّ .