واما في مرضه فلا يصلح » « 1 » ، فان ظاهر « يصنع به ما شاء » ان له الحق في كلّ تصرّف شاء بلا اختصاص لذلك بالعطية .
هذا هو الدليل على قاعدة السلطنة .
وقد يستدل على ذلك أيضا بالإجماع أو بالحديث المشهور « الناس مسلّطون على أموالهم » أو بالنصوص الدالّة على عدم جواز التصرّف في أموال الآخرين بدون رضاهم .
من قبيل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 2 » ، فانّه يدل على اعتبار التراضي في صحّة التجارة فلا تصح التجارة بأموال شخص بدون رضاه .
ومن قبيل قوله تعالى :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
« 3 » ، فانّه يدل على عدم جواز أكل مهور النساء بلا طيب أنفسهن .
ومن قبيل الحديث المشهور : « لا يحل مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفسه » « 4 » .
هذا والكل قابل للتأمّل .
امّا الاجماع فلأنّه بعد انعقاد السيرة العقلائية فمن المحتمل قريبا استناد المجمعين إلى السيرة المذكورة وليس ذلك لوصول الحكم لهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 17 من أبواب الوصايا حديث 11 .
( 2 ) النساء : 29 .
( 3 ) النساء : 4 .
( 4 ) عوالي اللآلي 1 : 113 حديث 309 .