تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ذلك وان لزم تضرّر الجار لأنّ ذلك مقتضى سلطنة المالك على ملكه ، وعند التعارض المذكور ما ذا يكون الموقف ؟ ولكنهم في هذا الموضع وسابقه يكتفون بالإشارة إلى قاعدة السلطنة من دون بيان مدركها وحدودها وما يرتبط بها من أبحاث . وحديثنا عن القاعدة المذكورة يقع ضمن النقاط التالية : 1 - مضمون القاعدة . 2 - مدرك القاعدة . 3 - المحتملات في قاعدة السلطنة . 4 - حدود قاعدة السلطنة . 5 - التسلّط على الحقوق . 6 - التسلّط على النفس والأعضاء . 7 - السلطنة والضرر . 8 - تطبيقات .

1 - مضمون القاعدة

يقصد بقاعدة السلطنة ان كل مالك لشيء هو مسلّط على التصرّف فيه بما يشاء ضمن الحدود الشرعية ، فله الحق في بيعه واهدائه وايجاره وأكله إلى غير ذلك من التصرّفات التي لم يثبت من الشريعة صدور منع عنها . هذا هو المقصود من قاعدة السلطنة . وليس المقصود منها ان المالك لشيء لا يحق لغيره التصرّف فيه بدون رضاه وطيب نفسه فان ذلك ليس تمام المقصود من قاعدة السلطنة بل المقصود منها أوسع