من ذلك وهو ان المالك لشيء له حق التصرّف فيه بأي شكل شاء ، ولازم ذلك ان الغير لا يحق له التصرف فيه بدون رضاه .
2 - مدرك القاعدة
المدرك المهم للقاعدة المذكورة أمران :
أ - السيرة بكلا قسميها : سيرة العقلاء وسيرة المتشرّعة .
امّا سيرة العقلاء فمن الواضح انعقادها على ذلك بحيث لو منع أحدهم من التصرف في ماله لهبّ العقلاء منددين بالمنع ورافضين لذلك التضييق للسلطنة . بل إن حكمهم بسلطنة كل انسان على ما يملكه يكاد يكون من البديهيات الأولية عندهم .
وحيث إن السيرة المذكورة لا نحتمل حدوثها بعد عصر المعصوم عليه السّلام ، كما ولا نحتمل الردع عنها فيثبت بذلك امضاؤها .
واما سيرة المتشرعة فانعقادها بينهم وبشكل متصل بزمن المعصوم عليه السّلام أمر لا يقبل التشكيك .
وحيث إنها سيرة متشرعة بما هم متشرعة فيكفي نفس افتراض ذلك لحجيتها بلا حاجة إلى افتراض فكرة الامضاء المستكشفة بعدم الردع - على خلاف سيرة العقلاء حيث تحتاج إلى ذلك - لأنّ نفس افتراض كونها سيرة متشرعة يستبطن تلقيها يدا بيد من المعصوم عليه السّلام .
ب - النصوص الدالة على أن الانسان ما دام حيّا فله الحق في أن يصنع بماله ما شاء من قبيل موثقة سماعة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن عطية الوالد لولده فقال : اما إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء ،