تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
من ذلك وهو ان المالك لشيء له حق التصرّف فيه بأي شكل شاء ، ولازم ذلك ان الغير لا يحق له التصرف فيه بدون رضاه .

2 - مدرك القاعدة

المدرك المهم للقاعدة المذكورة أمران : أ - السيرة بكلا قسميها : سيرة العقلاء وسيرة المتشرّعة . امّا سيرة العقلاء فمن الواضح انعقادها على ذلك بحيث لو منع أحدهم من التصرف في ماله لهبّ العقلاء منددين بالمنع ورافضين لذلك التضييق للسلطنة . بل إن حكمهم بسلطنة كل انسان على ما يملكه يكاد يكون من البديهيات الأولية عندهم . وحيث إن السيرة المذكورة لا نحتمل حدوثها بعد عصر المعصوم عليه السّلام ، كما ولا نحتمل الردع عنها فيثبت بذلك امضاؤها . واما سيرة المتشرعة فانعقادها بينهم وبشكل متصل بزمن المعصوم عليه السّلام أمر لا يقبل التشكيك . وحيث إنها سيرة متشرعة بما هم متشرعة فيكفي نفس افتراض ذلك لحجيتها بلا حاجة إلى افتراض فكرة الامضاء المستكشفة بعدم الردع - على خلاف سيرة العقلاء حيث تحتاج إلى ذلك - لأنّ نفس افتراض كونها سيرة متشرعة يستبطن تلقيها يدا بيد من المعصوم عليه السّلام . ب - النصوص الدالة على أن الانسان ما دام حيّا فله الحق في أن يصنع بماله ما شاء من قبيل موثقة سماعة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن عطية الوالد لولده فقال : اما إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء ،