من الامام عليه السّلام يدا بيد .
وامّا الحديث المشهور فهو ضعيف السند لأنّه لم يروه إلّا الشيخ المجلسي في بحاره « 1 » عن عوالي اللآلي . وإذا رجعنا إلى المصدر الأصلي وجدنا ابن أبي جمهور الأحسائي صاحب العوالي يروي الحديث في مواضع أربعة : تارة عن بعض كتب الأصحاب وأخرى عن بعض كتب الشهيد وثالثة عن الفاضل المقداد ورابعة عن ابن فهد الحلي « 2 » .
والواسطة بين المنقول عنه والامام عليه السّلام حيث انّها مجهولة فتسقط الرواية عن الاعتبار .
وقد روي الحديث في كتبنا الفقهية الاستدلالية ولكن بشكل مرسل أيضا فقد رواه العلّامة الحلّي في المختلف « 3 » والتذكرة « 4 » والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان « 5 » والشهيد الثاني في مسالك الأفهام « 6 » وفخر المحققين في إيضاح الفوائد « 7 » .
وهو في جميع الموارد المذكورة روي بشكل مرسل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله .
وعليه فالحديث ضعيف السند لإرساله ، ولا طريق لتصحيحه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 2 : 272 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، 457 ، و 2 : 138 ، و 3 : 208 .
( 3 ) مختلف الشيعة 6 : 278 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 489 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 358 .
( 6 ) مسالك الأفهام 6 : 28 ، 135 ، 314 .
( 7 ) إيضاح الفوائد 2 : 594 .