من القواعد المسلمة لدى الفقهاء والتي يذكرونها عادة في باب المعاملات قاعدة السلطنة ولكنّهم كعادتهم في بقية القواعد يكتفون بمجرّد الإشارة إليها والمرور عليها بلا بحث مستقل .
ففي مسألة ان المعاطاة تفيد الملك دون الإباحة ذكر الشيخ الأعظم في المكاسب ان من الوجوه التي قد يستدل بها على ذلك قاعدة الناس مسلّطون على أموالهم . وهكذا أشار إلى امكان الاستدلال بها في مسألة ان الأصل في الملك عند الشك في كونه جائزا أو لازما هو اللزوم .
وهناك موضع آخر يشار فيه إلى القاعدة المذكورة وهو مسألة لا ضرر عند بحثهم عن حدودها وتفاصيلها ، فان أحد الأبحاث هناك مسألة تعارض قاعدة لا ضرر مع قاعدة السلطنة ، كما لو أراد شخص أن يحدث حماما في داره ولكنّه كان موجبا لتضرّر جاره ، فان قاعدة لا ضرر تنفي جواز الاضرار بالجار بينما قاعدة السلطنة تقضي بجواز
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٩٥