تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أقعدونا في البستان واصطفّ عمومته واخوته وأخواته وأخذوا الرضا عليه السّلام وألبسوه جبّة صوف وقلنسوة منها ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : ادخل البستان كأنّك تعمل فيه ، ثم جاؤوا بأبي جعفر عليه السّلام فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه فقالوا : ليس له هاهنا أب ولكن هذا عمّ أبيه وهذا عمّ أبيه وهذا عمّه وهذه عمّته وان يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان فان قدميه وقدميه واحدة فلما رجع أبو الحسن عليه السّلام قالوا : هذا أبوه . . . » « 1 » . ولأجل هذا الخبر خالف صاحب الحدائق المشهور في مسألة القيافة واختار جوازها باعتبار انّه عليه السّلام أجابهم إلى ما سألوا ولو كان ذلك محرّما لما أجابهم إلى ذلك ، وكيف يجيب عليه السّلام إلى محرم ، مضافا إلى انّهم نقلوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قضاءه بالقافة وهو عليه السّلام لم يكذّبهم بل قررهم على ذلك « 2 » . الثانية : ما روي في كتب العامة مكرّرا عن عائشة : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخل عليّ مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال : ألم تري ان مجزّزا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال : ان بعض هذه الأقدام لمن بعض » « 3 » . وكأن الوجه في التشكيك في نسبة اسامة إلى زيد ان زيدا أبيض
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 322 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 18 : 183 . ( 3 ) صحيح مسلم باب 11 من كتاب الرضاع حديث 1459 والبخاري في باب القائف من كتاب الفرائض 4 : 105 وأبو داود السجستاني في كتاب الطلاق من سننه 2 : 280 وغيرهم .
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 197 | الشيخ محمد باقر الإيرواني