الثالثة : ان لا يمكن الحاقه بأحدهما ، كما إذا كانت الفترة بين الولادة ووطء الأول أزيد من فترة أقصى الحمل وبينها وبين وطء الثاني أنقص من فترة أقل الحمل .
وفي مثل ذلك يكون منتفيا عنهما معا لعدم امكان الحاقه بهما .
ولكن ذلك لا يعني كونه من زنا لاحتمال دخول المني فيها بشكل آخر وهي لا تدري فتكون هي امّا له بلا أب .
الرابعة : ان يفترض امكان الحاقه بهما . وفي مثله يكون المناسب سقوط القاعدة في حقهما للمعارضة .
إلّا انّه قد يقال بالالحاق بالثاني لأن ظاهر جملة « الولد للفراش » كونه تابعا للفراش الفعلي ، وحيث إن الفراش الفعلي هو الثاني فيلزم الالحاق به .
وفيه : ان الظهور المذكور مسلّم إلّا ان المدار في فعلية الفراش على فعليته حين تحقق الوطء لا حين تحقق الولادة ، ومن الواضح انه في زمان وطء الأوّل كان هو الفراش الفعلي وفي زمان وطء الثاني كان هو الفراش الفعلي .
وعليه فالالحاق بالثاني من هذه الجهة مشكل .
والأنسب التمسك لذلك بموثق أبي العباس قال : « إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخير وان كان لأقل من ستة أشهر فهو للأوّل » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 17 من أبواب أحكام الأولاد حديث 12 .