اخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » ، فإنه لاستبعاد سماع ابان الرواية من الامام عليه السّلام مرتين : مرة بلا واسطة وأخرى مع الواسطة تسقط عن الاعتبار لان وجود الواسطة المجهولة يبقى ثابتا ولا نافي له .
والأولى الاستدلال على ذلك بالوجهين التاليين :
أ - التمسك بموثقة سماعة : « سألته عما يرد من الشهود ، قال :
المريب ، والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم ، كل هؤلاء ترد شهادتهم » « 2 » ، فان المنصرف من شهادة الشريك المردودة هو شهادته لشريكه فيما هو مشترك بينهما .
ب - ان الحكم ثابت بمقتضى القاعدة ، فان الشريك إذا شهد بشراء عين مشتركة لهما يصير الشاهد مدعيا والمدعي شاهدا ، وعدم جواز مثل ذلك لا يحتاج إلى دليل .
10 - واما عدم قبول شهادة من يدفع عن نفسه بشهادته ضررا
فلانه بمنزلة المدعى عليه فلا وجه لقبول شهادته ويصدق عليه عنوان الخصم المذكور في موثقة سماعة المتقدمة .
11 - واما اعتبار عدم العداوة الدنيوية
فلموثقة إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام : « لا تقبل
هامش
( 1 ) كما أشار إلى ذلك صاحب الوسائل في ذيل الحديث السابق .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 278 الباب 32 من أبواب الشهادات الحديث 3 .
والمريب هو كالفاسق أو جالب النفع أو الأعم منهما .
ودافع مغرم هو من يدفع الغرامة بشهادته ، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية .
والتابع هو من لا رأي له ويتبع غيره في جميع أموره . وقد يفسر بمن يخدم غيره أو يأكل من طعامه .