بدون تشخيصهم .
فإنه يجاب بان الجماعة - التي أقلها ثلاثة - لا يحتمل اجتماعها على الكذب وعدم وجود ثقة من بينهم خصوصا وهم مشايخ لجميل بن دراج الذي هو من أعاظم الرواة .
على أنه في بعض الطرق الأخرى قد صرح هكذا : عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام فراجع « 1 » .
وإذا قيل : ان الرواية المذكورة معارضة برواية الحميري في قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام : « لا يقضى على غائب » « 2 » .
قلنا : هي مطلقة فيمكن حملها بقرينة الرواية السابقة على أن المقصود : لا يقضى عليه بنحو كامل بل يبقى على حجته أو انه لا يقضى عليه من دون كفلاء .
هذا مضافا إلى ضعف سندها بأبي البختري وهب بن وهب الذي قيل عنه : انه اكذب أهل البرية « 3 » .
8 - واما جواز اخذ الشخص ماله إذا كان في يد غيره بدون استئذانه ما دام لا يستلزم ذلك تصرفا في ملكه
فلقاعدة الناس مسلطون على أموالهم الثابتة بسيرة العقلاء .
والتقييد بعدم استلزام ذلك التصرف في ملك الغير باعتبار ان ذلك هو القدر المتيقن من معقد السيرة .
هامش
( 1 ) ذيل الحديث في وسائل الشيعة .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 217 الباب 26 من أبواب كيفية الحكم الحديث 4 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال الرقم 558 .