9 - واما ان المال إذا كان دينا فلا يجوز اخذه بدون استئذان مع فرض الاعتراف والبذل
فلان الكلي في الذمة لا يتشخص في الفرد الخارجي الا بتشخيص صاحب الذمة المشغولة .
ونفس النكتة المذكورة تأتي لو كان الامتناع عن البذل بحق .
10 - واما جواز المقاصة مع الامتناع بغير حق
فلصحيحة داود بن زربي : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : اني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ثم يقع لهم عندي المال فلي ان آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه » « 1 » وغيرها .
ومقتضى اطلاقها عدم الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي ، بل بعد ثبوت الاذن من الشرع لا تعود حاجة إلى الاستئذان المذكور .
وإذا قيل : من المحتمل ان ما صدر من الامام عليه السّلام كان اذنا خاصا ، ومعه لا يمكن التمسك بالاطلاق أو بصدور الاذن من الشرع .
قلنا : ان الراوي سوف ينقل الاذن إلى غيره ويفهم الجميع من ذلك الاذن العام فلو كان مقصوده عليه السّلام الاذن الخاص احتاج ذلك إلى تقييد بعد ما كان - الاذن الخاص - مجرد احتمال يبرز في خصوص الأوساط العلمية وليس في نطاق أوسع .
11 - واما ان من ادعى مالا لا يد لأحد عليه حكم له به بلا مطالبة بالبينة
فلقاعدة قبول دعوى المدعي بلا منازع الثابتة بسيرة العقلاء الممضاة بعدم الردع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 202 الباب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .