ما عليه الحجة بخلاف المدعى عليه فان قوله موافق للحجة .
ولعل هذا هو مقصود من فسّر المدعي بمن خالف قوله الأصل أو الظاهر بعد اخذ الأصل أو الظاهر كمثال لمطلق الحجة .
2 - واما ان المدعي لا يطالب باليمين إضافة إلى البينة
فلدلالة قوله صلّى اللّه عليه وآله : « البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه » « 1 » على ذلك بعد الالتفات إلى أن التفصيل قاطع للشركة .
3 - واما وجه استثناء الدعوى على الميت
فيأتي في كتاب الشهادات ان شاء اللّه تعالى .
4 - واما ان المدعى عليه يطالب بالبينة في باب القتل لدفع دعوى القتل عن نفسه
فلصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان اللّه حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم ان البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وحكم في دمائكم ان البينة على من ادعي عليه واليمين على من ادعى لئلا يبطل دم امرئ مسلم » « 2 » وغيرها .
وهي وان كانت مطلقة من حيث اعتبار اللوث « 3 » وعدمه الا انه لا بدّ من تخصيصها بذلك ، فان ذلك مضافا إلى كونه متسالما عليه بين الأصحاب يمكن استفادته من بعض الروايات التي تأتي الإشارة إليها في كتاب القصاص إن شاء اللّه تعالى . ويأتي أيضا ان المدعى عليه إذا لم تكن له بينة فبامكان المدعي اثبات دعواه بقسامة خمسين رجلا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 170 الباب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 171 الباب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث 3 .
( 3 ) اللوث : كل امارة تورث الظن بصدق المدعي في دعواه نسبة القتل إلى شخص ، كوجود شخص بيده سلاح متلطخ بالدم عند قتيل . مجمع البحرين : مادة « لوث » .