5 - واما ان الحلف لا يصح الا باللّه سبحانه
فلصحيحة سليمان بن خالد المتقدمة : « في كتاب علي عليه السّلام ان نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه فقال : يا رب كيف اقضي فيما لم أر ولم اشهد ؟ قال :
فأوحى اللّه اليه : احكم بينهم بكتابي واضفهم إلى اسمي فحلّفهم به . وقال : هذا لمن لم تقم له بينة » « 1 » .
وهي تدل على صحة الحلف بجميع أسمائه عز وجل لإطلاق كلمة « اسمي » في جملة « واضفهم إلى اسمي » . كما يدل ذلك أيضا على اجزاء الترجمة .
ثم إنه قد يستدل على عدم صحة الحلف الا باللّه سبحانه وأسمائه بالروايات المطلقة الناهية عن القسم بغيره سبحانه حتى في غير باب القضاء ، من قبيل صحيحة محمد بن مسلم : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول اللّه عز وجل :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
« 2 » ،
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
« 3 » وما أشبه ذلك ، فقال : ان للّه عز وجل ان يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه ان يقسموا الا به » « 4 » فإنها تدل باطلاقها على حرمة القسم بغير اللّه سبحانه حتى في باب القضاء ، ولازم ذلك عدم كفاية القسم بغيره سبحانه .
الا انه لا بد من حمل مثل الرواية المذكورة على الكراهة بقرينة ما دلّ على جواز القسم بغير اللّه سبحانه ، من قبيل صحيحة علي بن مهزيار : « قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السّلام إلى داود بن القاسم : اني قد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 167 الباب 1 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .
( 2 ) الليل : 1 .
( 3 ) النجم : 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 16 : 191 الباب 30 من أبواب الايمان الحديث 3 .