الآن فانّا لا نخاف ولا يحل صيدها الا ان تدرك ذكاته . . . » « 1 » وغيرها .
ومع التنزل والتسليم بالتساوي تتساقطان ويلزم الرجوع إلى الأصل ، والنتيجة واحدة على جميع التقادير .
ومن خلال هذا يتضح التأمل فيما ينسب إلى ابن أبي عقيل من جواز الاصطياد بغير الكلاب من السباع المعلمة كالفهد والنمر وغيرهما « 2 » .
هذا كله بالنسبة إلى الاصطياد بالكلب .
واما الاصطياد بالسلاح فيأتي البحث عنه مستقلا إن شاء اللّه تعالى .
3 - واما اعتبار ان يكون الكلب معلّما
فهو مما لا خلاف فيه . ويدل عليه الوجهان التاليان :
أ - التمسك بالآية الكريمة المتقدمة ، حيث قيدت الجوارح بما إذا كانت مكلّبة وقد علّمت . والتكليب هو تدريب الكلب على الاصطياد .
ب - التمسك بصحيحة أبي عبيدة الحذاء : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يسرح كلبه المعلم ويسمي إذا سرحه قال : يأكل مما أمسك عليه ، فان ادركه قبل قتله ذكاه ، وان وجد معه كلبا غير معلم فلا يأكل منه » « 3 » وغيرها .
4 - واما ان كون الكلب معلّما
يتحقق بما ذكر فليس ذلك لتحديد شرعي بل لان المفهوم عرفا من كون الكلب معلّما هو ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 264 الباب 9 من أبواب الصيد الحديث 3 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 250 الباب 1 من أبواب الصيد الحديث 2 .