تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الذين لا تليق بهم الرواية عن غير الامام عليه السّلام أو للبيان العام في جميع المضمرات الذي تقدمت الإشارة اليه في أبحاث سابقة . وفيه : ان الروايات المذكورة معارضة بغيرها ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « واما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم اللّه عليه فكل منه وان اكل منه » « 1 » وغيرها . والتعارض غير مستقر لإمكان الجمع عرفا بحمل الأولى على الكراهة بقرينة الثانية . والنتيجة انه لا دليل على الشرط المذكور غير أن ما صار اليه مشهور الأصحاب هو مقتضى الاحتياط .

6 - واما اعتبار ذكر اللّه سبحانه عند ارسال الكلب

فهو مما لا خلاف فيه . ويدل عليه قوله تعالى :
وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ
« 2 » ،
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
« 3 » ، وصحيحة الحلبي : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من ارسل كلبه ولم يسم فلا يأكله » « 4 » وغيرها . وهل يعتبر تحقق الذكر عند الارسال أو يكفي كونه بعده وقبل الإصابة ؟ في ذلك خلاف بين الأصحاب . ولا يبعد استفادة الأول من الصحيحة المتقدمة .

7 - واما اعتبار ارسال الكلب للاصطياد ولا يكفي استرساله من قبل نفسه

فلم يعرف فيه خلاف . وقد يستدل عليه بما يلي :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 253 الباب 2 من أبواب الصيد الحديث 9 . ( 2 ) المائدة : 4 . ( 3 ) الانعام : 121 . ( 4 ) وسائل الشيعة 16 : 271 الباب 12 من أبواب الصيد الحديث 5 .