5 - واما اعتبار ان لا يأكل ما يمسكه الا نادرا
فهو المشهور بين الأصحاب . واستدل عليه بما يلي :
أ - التمسك باصالة عدم تحقق التذكية فيما إذا كان الكلب معتادا على أكل ما يمسكه .
وفيه : ان الأصل لا مجال له بعد اطلاق مثل قوله تعالى :
قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ . . .
« 1 » .
ب - ان عنوان المعلم لا يصدق مع الاكل بنحو معتاد .
وفيه : ان ذلك وجيه لو كان اكله المعتاد لمجموع الحيوان أو لغالبه ، اما إذا كان لجزء يسير منه فلا يضر ذلك بصدق العنوان المذكور .
ج - التمسك بقوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ
« 2 » ، فان الامساك علينا لا يصدق مع اعتياد الاكل .
وفيه : ان ذلك لا يصدق لو فرض اكل الكلب لجميع الحيوان دون ما لو أبقى بعضه أو غالبه .
د - التمسك بالروايات الدالة على ذلك ، كموثقة سماعة : « سألته عما امسك عليه الكلب المعلم للصيد . . . قال : لا بأس ان تأكلوا مما امسك الكلب مما لم يأكل الكلب منه ، فإذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكل منه » « 3 » وغيرها .
ولا يضر اضمار الموثقة اما لان المضمر من اجلاء الأصحاب
هامش
( 1 ) المائدة : 4 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 255 الباب 2 من أبواب الصيد الحديث 16 .