تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

10 - واما استثناء الظالم

فمتفق عليه لقوله تعالى :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
« 1 » . ومقتضى اطلاقه جواز الجهر بالسوء حتى في غير ما تحقق الظلم به وعند من لا يتوقع منه إزالة الظلم خصوصا لو لوحظ التعبير ب‍ « الجهر » الظاهر في الإشاعة وعدم الاقتصار في البيان عند شخص دون آخر . ويبقى الاحتياط بالاقتصار على القدر المتيقن امرا لا ينبغي الحياد عنه بل قد يشكّك في انعقاد الاطلاق من الناحية الأولى .

القمار

القمار حرام إذا كان مع الرهن وبآلاته الخاصة بل يكفي توفر أحدهما في ثبوت التحريم لدى المشهور . واما إذا فرض فقدان كلا الامرين - كالمصارعة والمسابقة بأشكالها المختلفة إذا لم تكن مع الرهن - فالمناسب الحكم بالجواز . والمراد من آلات القمار ما تداول التقامر بها ولو في عصرنا المتأخّر . والمستند في ذلك :

1 - اما بالنسبة إلى معنى القمار

فقد اختلف اللغويون بل الفقهاء أيضا في تحديده من حيث اخذ العوض وكون اللعب بخصوص آلاته الخاصة في مفهومه « 2 » .
هامش
( 1 ) النساء : 148 . ( 2 ) ففي الصحاح ، مادة « قمر » : قمرت الرجل إذا لا عبته فيه فغلبته . -
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 99 | الشيخ محمد باقر الإيرواني