قال الشيخ الأعظم : « القمار . . . وهو - بكسر القاف - كما عن بعض أهل اللغة : الرهن على اللعب بشيء من الآلات المعروفة ، وحكي عن جماعة انه قد يطلق على اللعب بهذه الأشياء مطلقا ولو من دون رهن .
وبه صرح في جامع المقاصد « 1 » . وعن بعض ان أصل المقامرة المغالبة » « 2 » .
وعليه فالشبهة بلحاظ مفهوم القمار مفهومية لتردده بين السعة والضيق . وحكمها - كما هو واضح - الاقتصار في الحكم بالتحريم مثلا على القدر المتيقن ، وهو المفهوم الضيق واجراء البراءة بلحاظ ما زاد .
2 - واما حرمته
فلا اشكال فيها ، وهي مورد اتفاق المسلمين .
ويدل عليها من الكتاب الكريم قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
« 3 » ، فان الميسر
هامش
- وفي أساس البلاغة : القمار خداع . وقامرته : غلبته .
وفي لسان العرب : قامر الرجل مقامرة وقمارا : راهنه ، وهو التقامر .
وفي المصباح المنير : قامرته عليه : غلبته في القمار .
وفي القاموس : قامره مقامرة . . . راهنه فغلبه .
وفي مجمع البحرين : تقامروا : لعبوا بالقمار واللعب بالآلات المعدة له على اختلاف أنواعها نحو الشطرنج والنرد وغير ذلك . وأصل القمار : الرهن على اللعب بالشيء من هذه الأشياء .
( 1 ) ونص عبارة المحقق الكركي : « وأصل القمار : الرهن على اللعب بشيء من هذه الأشياء .
وربما أطلق على اللعب بها مطلقا . ولا ريب في تحريم اللعب بذلك وان لم يكن رهن » . جامع المقاصد 4 : 24 .
( 2 ) كتاب المكاسب 1 : 319 ، منشورات دار الحكمة .
( 3 ) المائدة : 90 .