6 - واما عدم اعتبار الكراهة
فلإطلاق الصحيحتين السابقتين .
ولا يمكن تقييد الاطلاق المذكور بالنبوي المتقدم بعد ضعف سنده واحتمال أن تكون كلمة « يكره » مبنية للمجهول .
واحتمال ان حرمة الغيبة هي من باب ان من حق المؤمن ان لا يذكر بعيوبه فإذا اسقط الحق المذكور - فيما إذا فرض رضاه بذكر عيوبه - فلا موجب لبقاء الحرمة ضعيف لعدم الدليل على كون حرمة الغيبة هو من باب الحق بل بالامكان دعوى كونها من باب الحكم الشرعي بقرينة اطلاق الصحيحتين .
7 - واما عدم اعتبار قصد الانتقاص
فلإطلاق الصحيحتين ، بل مع فرض قصد الانتقاص تثبت الحرمة حتى في بيان العيب الظاهر ، والحال ان ظاهر صحيحة ابن سيابة نفي الحرمة عن بيان العيوب الظاهرة لا نفي موضوع الغيبة فقط .
8 - واما استثناء المتجاهر بالفسق
فلرواية هارون بن الجهم عن الصادق عليه السّلام : « إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة » الا انها ضعيفة بأحمد بن هارون شيخ الشيخ الصدوق - ومجرّد ترضيه عنه « 1 » لا يدل على توثيقه له - بل تمكن الخدشة السندية في باقي روايات الاستثناء المذكور .
الا انه يمكن ان يقال إن تعددها ومفروغية الحكم لدى الأصحاب يصحح للفقيه التساهل من الناحية المذكورة .
هذا كله إذا لم يخصص الحكم بالجواز بخصوص ما تحقق
هامش
( 1 ) كما في الخصال : 33 باب الاثنين الحديث 1 .