وعند الشك بنحو الشبهة الموضوعية يكون المرجع هو البراءة كما هو واضح .
ثم إن المفهوم من الغناء عرفا ما ذكرناه ، ولكن لو فرض الشك فيه بنحو الشبهة المفهومية وتردده بين السعة والضيق فالمناسب الاقتصار على القدر المتيقن واجراء البراءة عن حرمة الزائد .
الغيبة
تحرم الغيبة ، وهي « أن تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه » . ولا تتحقق الا بذكر المؤمن في غيبته بعيبه المستور امام سامع ولو من دون كراهته ولا قصد الانتقاص .
وتستثنى من حرمة الغيبة موارد منها : المتجاهر بالفسق ، والاحتياط يقتضي الاقتصار على ذكره بما تجاهر به ، والظالم فإنه تجوز للمظلوم غيبته ، والاحتياط يقتضي أيضا الاقتصار على بيان ما تحقق به الظلم وعند من يتوقع منه ازالته .
والمستند في ذلك :
1 - اما حرمة الغيبة في الجملة
فمن ضروريات الدين . ويدل عليها الكتاب الكريم :
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ
« 1 » ، والأخبار المتواترة ، كموثقة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه معصية للّه وحرمة ماله كحرمة دمه » « 2 » وغيرها .
هامش
( 1 ) الحجرات : 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 599 الباب 152 من أبواب أحكام العشرة الحديث 12 .