5 - الربا
[ في حرمة الربا وموارد تحققه وشروطه ]
الربا حرام بالضرورة ، ويتحقّق في موردين :
أ - القرض . ويأتي البحث عنه في كتاب القرض إن شاء اللّه تعالى .
ب - والبيع . وذلك فيما إذا بيع أحد المتّحدين جنسا بالآخر مع زيادة أحدهما زيادة عينية أو حكمية وافتراض كونهما من المكيل أو الموزون ، فشروط تحقّقه في البيع - على هذا - ثلاثة .
وفي عموم التحريم لغير البيع - كالصلح - خلاف .
والمستند في ذلك :
1 - اما حرمة الربا
فهي من الضروريات . وقد دلّ عليها الكتاب الكريم في أكثر من موضع ، كقوله تعالى :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
. . .
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 1 » ،
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 2 » .
وما ورد في السنّة الشريفة كثير ، ففي موثق عبد اللّه بن بكير : « بلغ أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل انه كان يأكل الربا ويسمّيه اللبأ « 3 » ، فقال : لئن
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) البقرة : 278 - 279 .
( 3 ) اللبأ بكسر اللام وفتح الباء والهمزة بعدها : أوّل لبن الام . والمقصود المبالغة في حليّته بالتشبيه بأوّل لبن الام .