طرف البائع ما عدا فترة خيار المجلس الخارجة بالتخصيص ، أو لأنه بعد استقرار التعارض يتساقطان ويلزم الرجوع للقاعدة ، وهي تقتضي اللزوم من طرف البائع ، فإن قوله عليه السّلام في روايات خيار المجلس :
« البيّعان بالخيار حتى يفترقا » « 1 » يدل بإطلاقه على اللزوم بعد الافتراق في الحيوان وغيره ومن طرف البائع والمشتري ، ويقتصر في الخروج عنه على القدر المتيقّن ، وهو ثبوت خيار الحيوان لمشتري الحيوان .
4 - وامّا ثبوته للبائع إذا كان الثمن حيوانا
فللتمسّك بإطلاق عنوان « صاحب الحيوان » الوارد في صحيحة ابن مسلم المتقدّمة ، فإنه كما يشمل المشتري حالة كون المثمن حيوانا كذلك يشمل البائع حالة كون الثمن حيوانا .
ولا موجب لرفع اليد عن الاطلاق المذكور سوى أحد أمور ثلاثة :
اما انصراف عنوان « صاحب الحيوان » لخصوص المشتري لكون ذلك الحالة الغالبة ، أو التصريح في صحيحة ابن رئاب بثبوت الخيار للمشتري فقط ، أو تقييد صاحب الحيوان في موثقة ابن فضال بالمشتري .
والكل كما ترى .
اما الأوّل فلعدم كون الغلبة الوجودية موجبة لتقييد اطلاق المطلق .
واما الثاني فلأنّ الصحيحة صرّحت بثبوته للمشتري فقط من جهة فرض كون المبيع حيوانا فقط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 345 الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 1 .