ولا يثبت للوكيل في مجرّد اجراء الصيغة .
والمستند في ذلك :
1 - اما أصل ثبوت خيار المجلس في الجملة
فممّا لا إشكال فيه ، وقد دلّت عليه الروايات المستفيضة ، من قبيل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : البيّعان بالخيار حتى يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » « 1 » .
وفي مقابل ذلك موثق غياث بن إبراهيم : « قال علي عليه السّلام : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وان لم يفترقا » « 2 » .
وهو ان أمكن توجيهه بحمل التصفيق المذكور فيه على ما قصد به اسقاط الخيار فلا اشكال وإلّا يلزم طرحه لمخالفته لإجماع الأصحاب والضرورة الثابتة بينهم ، بل إن كثرة الروايات الدالة على ثبوته يمكن ان تشكّل عنوان السنّة القطعية ، والمخالف لها يلزم طرحه ، لأن المخالف للكتاب انّما لزم طرحه لا لمخالفة الكتاب بعنوانها بل لأن الكتاب الكريم يمثّل دليلا قطعيّا فيلزم طرح كل ما يخالف الدليل القطعي .
2 - واما اختصاصه بالمتبايعين وعدم شموله لمطلق المتعاقدين
فللقصور في المقتضي .
3 - واما التعبير ب « مجلس البيع »
فهو من باب ذكر الفرد الغالب وإلّا فلو جرى العقد حالة المشي ثبت الخيار أيضا لعدم تعبير النص بالمجلس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 345 الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 347 الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 7 .