وهناك روايات أخرى استدلّ بها على المطلوب ، إلّا ان الكلّ أو الأغلب قابل للمناقشة ، ويكفينا اقتضاء القاعدة لإثبات المطلوب .
7 - وامّا القول بالبطلان
فاستدلّ له بعدّة وجوه ، نذكر منها :
أ - التمسّك بقوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 1 » ، فإنّه يدلّ بمقتضى مفهوم الحصر أو مفهوم الوصف على أن غير التجارة عن تراض أو التجارة لا عن تراض ليس بسبب مبيح لأكل مال الغير ، ومعلوم ان التجارة في الفضولي ليست تجارة عن تراض .
وفيه : ان التجارة انّما تنتسب إلى المالك متى ما أجاز ، وآنذاك يصدق انها تجارة عن تراض .
ب - التمسّك بما ورد في صحيحة سليمان بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من أن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « . . . نهى عن بيع ما ليس عندك » « 2 » .
ونظيره ما ورد في روايات العامّة من نهيه صلّى اللّه عليه وآله حكيم بن حزام عن بيع ما ليس عنده « 3 » ، فإنّ المقصود من ذلك الكناية وانه لا تبع ما لا تملكه أو لا تبع ما لا تقدر على تسليمه لعدم كونك مالكا له ، وحيث إن النهي في أمثال المقام ظاهر في الارشاد فيكون دالّا على فساد بيع الفضولي .
وفيه : ان البيع انّما ينتسب إلى المالك حينما يجيزه ، وآنذاك يصدق ان بيعه بيع لما عنده وليس لما ليس عنده .
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 374 الباب 7 من أبواب أحكام العقود الحديث 2 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 : 534 .