فيلزم وقوع المعاملة للفضولي ودخول الثمن في ملكه ، وان تعلّقت بالبيع للمالك فهو لم ينشأ .
وان شئت قلت : يلزم ان ما أنشأ لم يجز ، وما أجيز لم ينشأ .
وأجيب بانّ جملة « بعت » الصادرة من الفضولي تدلّ على تمليك المبيع للمشتري بإزاء الثمن ، وامّا ان الثمن يدخل في كيس من فهو مسكوت عنه ، غايته مقتضى المعاوضة الحقيقية دخوله في كيس مالك المثمن ، وحيث إن الفضولي ينزّل نفسه منزلة المالك للمثمن فيكون قاصدا ادخال الثمن في ملكه بعد التنزيل المذكور .
وباتضاح هذا يقال : ان الإجازة الصادرة من المالك تتعلّق بما تدلّ عليه كلمة « بعت » وما تقتضيه المعاوضة الحقيقية ولا تتعلّق بما قصده الفضولي بعد تنزيل نفسه منزلة المالك للمثمن .
10 - وامّا ان الإجازة كاشفة أو ناقلة
فمحل خلاف .
ووجه النقل واضح ، فانّ السبب الناقل ليس مجرّد العقد بل العقد عن رضا ، وحيث إن الرضا يتحقّق بالإجازة فيلزم تحقّق النقل عند تحقّقها .
ووجه الكشف أمور متعدّدة ، نذكر منها :
أ - ما ذكره الشهيد والمحقّق الثانيان : « من أن العقد سبب تام في حصول الملك لعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، وتمامه في الفضولي انّما يعلم بالإجازة ، فإذا أجاز تبيّن كونه تامّا فوجب ترتّب الملك عليه وإلّا لزم ان لا يكون الوفاء بالعقد خاصة بل به مع شيء آخر ، ولا دليل