يدل عليه » « 1 » .
وفيه : كيف يكون العقد تمام السبب ؟ ! وعلى تقديره لا تبقى حاجة إلى الإجازة .
اللهم إلّا ان يكون المقصود ان السبب هو العقد المتعقّب بالإجازة ، فمع حصولها يعلم بتحقّق العقد المتعقّب من حين صدوره .
وهو جيّد ثبوتا إلّا انّه لا دليل اثباتا على مدخلية وصف التعقّب ، بل ظاهر قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
مدخلية وصف التراضي نفسه لا التعقّب به .
ب - ما جاء عن فخر الدين من أنها « لو لم تكن كاشفة لزم تأثير المعدوم في الموجود لأن العقد حالها عدم » « 2 » .
وفيه : ان قياس الأمور الاعتبارية على الأمور التكوينية قياس مع الفارق ، فمن الوجيه اعتبار العقد مؤثّرا من حين تحقّق الإجازة وان كان معدوما آنذاك .
والمناسب ان يقال : ان المالك حيث يجيز العقد من حين صدوره وليس من حين الإجازة فيلزم ان تثبت الملكية بعد الإجازة من حين العقد ، فاعتبارها من حين الإجازة إلّا ان المعتبر - الملكية - سابق ومن حين العقد .
وهذا نحو من الكشف قد يصطلح عليه بالكشف الانقلابي ، بمعنى انه قبل الإجازة لا ملكية من حين صدور العقد غير أنه بالإجازة ينقلب الواقع إلى حدوث الملكية من حين صدور العقد .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 74 ، وقريب من ذلك عبارة الروضة البهية 1 : 314 .
( 2 ) كتاب المكاسب 1 : 388 ، انتشارات إسماعيليان .