الوضعي ، كما في صحيحة صفوان والبزنطي جميعا عن أبي الحسن عليه السّلام « 1 » .
6 - وامّا عقد الفضولي
فالمشهور صحّته بالإجازة ، وذهب جمع منهم صاحب الحدائق إلى بطلانه مع الإجازة أيضا « 2 » .
واستدل المشهور بعدّة وجوه نذكر منها :
أ - ان الصحّة يمكن تخريجها على طبق القاعدة بلا حاجة إلى دليل خاص ، فان العقد بعد اجازته ينتسب إلى المالك ويصدق انّه عقده فيشمله آنذاك اطلاق خطاب
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 3 » و
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 4 » و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 5 » بعد فرض عدم تقيده بما إذا كان الاستناد إلى المالك ثابتا حدوثا وبعد وضوح قابلية الأمر الاعتباري - كالعقد - على خلاف الأمر التكويني للاستناد إلى غير موجده بالاذن أو بالإجازة .
وهذا الوجه هو ما أشار إليه الشيخ الأعظم بقوله : « لعموم أدلّة البيع والعقود » « 6 » .
ب - التمسّك برواية عروة البارقي قال : « قدم جلب فأعطاني النبي صلّى اللّه عليه وآله دينارا فقال : اشتر بها شاة ، فاشتريت شاتين بدينار ، فلحقني رجل فبعت إحداهما منه بدينار ، ثم أتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله بشاة ودينار فردّه عليّ ، وقال : بارك اللّه لك في صفقة يمينك . ولقد كنت أقوم بالكناسة أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 164 الباب 12 من كتاب الايمان الحديث 12 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 18 : 378 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) النساء : 29 .
( 6 ) كتاب المكاسب 1 : 367 ، انتشارات إسماعيليان .