وقد يستدل على ذلك بأنه :
أ - لولا ذلك لم يبق فارق بين النكاح والسفاح .
والتأمل فيه واضح ، فان الفارق ثابت بقطع النظر عن ذلك ، وهو انه في النكاح يوجد اعتبار للزوجية بخلافه في السفاح .
ب - وبما ورد في تعليم صيغة النكاح المنقطع ، فقد روى أبان بن تغلب : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول :
أتزوجك متعة على كتاب اللّه وسنة نبيه لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما وان شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهما ، وتسمي من الاجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قالت : نعم فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها » « 1 » وغيرها .
وهي وان كانت واردة في النكاح المنقطع الا انه لا يحتمل ثبوت الخصوصية له .
ودلالتها واضحة ، فإنها ظاهرة في ارتكاز المفروغية من اعتبار الصيغة في ذهن ابان والسؤال وقع بلحاظ بعض الخصوصيات .
على أن قوله عليه السّلام في الذيل : « فإذا قالت : نعم فقد رضيت وهي امرأتك » يدل بالمفهوم على عدم تحقق الزوجية من دون قول الزوجة نعم بعد قول الزوج لها أتزوجك متعة . . .
هذان وجهان لاعتبار الصيغة .
ولعل الأجدر الاستدلال على ذلك بارتكاز اعتبار الصيغة في تحقق النكاح في أذهان جميع المتشرعة الصغير منهم والكبير والرجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 466 الباب 14 من أبواب المتعة الحديث 1 .