تقدير وجوده فالحكم ببطلان عقده مشكل .
ودعوى صاحب الجواهر : « عدم اعتبار قصده وكون لفظه كلفظ النائم بل أصوات البهائم » « 1 » مدفوعة بأن القياس على النائم والبهائم في غير محلّه بعد فقدان القصد فيهما .
والتمسّك بحديث رفع القلم قد تقدّم ما فيه .
ولا يبقى إلّا الاجماع ، وهو لاحتمال مدركيته لا يصلح مستندا إلّا للحكم على مستوى الاحتياط .
5 - وامّا اعتبار الاختيار وعدم صحّة بيع المكره فلوجوه :
أ - ان المكره فاقد لطيب النفس
، وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في صحيحة زيد الشحّام : « . . . لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه » « 2 » .
ب - ان التجارة مع فقدان الاختيار ليست عن تراض
، ولا يجوز الأكل إلّا مع التجارة عن تراض كما قال تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 3 » .
ج - التمسّك بحديث رفع التسعة
الذي رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : وضع عن أمّتي تسعة أشياء : السهو والنسيان وما اكرهوا عليه . . . » « 4 » ، فإنّ مقتضى اطلاق الحديث الشمول لمثل المقام وعدم اختصاصه برفع المؤاخذة أو الأحكام التكليفية .
ويكفي لإثبات التعميم استشهاد الإمام عليه السّلام به لرفع الحكم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 265 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 3 الباب 1 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 345 الباب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 .