وتصرف في المال ، وكلاهما مشروط بما ذكر .
واما انه لا يعتبر ذلك في الموهوب له فلصحة الهبة إلى الصبي والمجنون والمحجور عليه بالضرورة ، غايته يلزم في الأولين نيابة الولي عنهما في القبول .
3 - واما توقف صحة الهبة على القبض
فهو المشهور . وتدل عليه صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الهبة لا تكون أبدا هبة حتى يقبضها » « 1 » وغيرها .
وقد يقال : توجد في المقابل صحيحة أبي المعزا أو أبي بصير :
« قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض قسّمت أو لم تقسّم . والنحل لا تجوز حتى تقبض » « 2 » ، فإنها تدل على صحة الهبة قبل تحقق القبض سواء فسر الجواز باللزوم - كما هو الظاهر - أم بالصحة .
والجواب : ان النتيجة لا تتغيّر ، فان الطائفتين حيث يتعذر الجمع العرفي بينهما تتساقطان ويلزم الرجوع إلى الأصل ، وهو يقتضي عدم ترتب الأثر قبل القبض .
وإذا قيل : لا تصل النوبة إلى الأصل لوجود المرجح للطائفة الثانية ، وهو موافقتها للكتاب العزيز
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » الدال على ترتب الأثر بمجرّد العقد .
قلنا : ان الكتاب العزيز يدل على لزوم الهبة قبل القبض وهو مخالف لكلتا الطائفتين ، ومعه كيف يمكن الترجيح به ، فان ما هو مفاده
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 336 الباب 4 من أحكام الهبات الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 335 الباب 4 من أحكام الهبات الحديث 4 .
( 3 ) المائدة : 1 .